آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
تقرير لـ"الأمناء" يسلط الضوء على مخططات حزب الإصلاح لاجتياح الجنوب وكيف تحطمت طموحاته أمام صلابة الانتقالي وقواته الجنوبية ..
(الإصلاح) وأوهام الاجتياح!
الساعة 07:47 PM ("الأمناء" تقرير/ عبد الله جاحب:)

يحاول حزب التجمع اليمني للإصلاح الجناح العسكري والسياسي للإخوان المسلمين في اليمن إسقاط الأوهام وتحويلها إلى حقيقة، من خلال هالة إعلامية تصور تلك الأوهام على شكل ووقائع تنعكس على الأرض .

ومع قيام الوحدة اليمنية عام 1990م أعلن الإخوان عن تشكيل حزب سياسي باسم التجمع اليمني للإصلاح، وَفقًا لقانون الأحزاب.

وعندما نشبت الحرب بين علي صالح ونائبه علي سالم البيض، عام 1994، اصطف الإخوان المسلمون يقاتلون بشراسة ضد الجنوبيين حتى تم فرض سياسة الأمر الواقع في 7 يوليو 1994م، وبعد الحرب استولت حركة الإخوان على كثير من المراكز الدينية في الجنوب، وحاولت منذ دخولها بث الأفكار المتشددة وتعزيز التطرف الدينيّ .

وتمدد ذلك إلى ما يقارب (30) عام، فكرر سيناريو الغزو في عام صيف 2015م؛ فحاول الإصلاح التوغل والوصول إلى عمق الجنوب واجتياحه مجددا تحت مظلة وغطاء الشرعية اليمنية؛ فنكسر ذلك الاجتياح وأصبح سرابًا بقيعة وقصورًا من الرمال.

مراقبون سياسيون قالوا إن: "الإصلاح عمل على محاولة اغتيال العاصمة عدن في الثامن والعشرون من يناير من 2018م، فكان الفشل والخذلان من نصيبة، وأعاد الكره في موقعة ومعركة قصر اليمامة (معاشيق) في منتصف العام الحالي فعاد مذموم مدحوراً، وحاول أن يغزو العاصمة عدن، في العاشر من الشهر الماضي من العام الحالي، فلم يعود سوى بخفي أشلاء قوات مارب الغازية".

وأضافوا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء": "ظل الإصلاح يتربع على وهم الاجتياح ويتغنى به دون خجل أو استحياء حتى أضحى هاجسًا وكابوسًا يلحقه بين الحين والآخر".

وتابعوا: "إن أوهام الاجتياح لدى الإصلاح أصبحت تعشعش في كيانه السياسي والعسكري، وأضحى اجتياح الجنوب من قبل الإصلاح الكذبة التي كذبها الإصلاح وصدقها".

 

اجتياح الجنوب (إعلاميـــًا)

وقال المراقبون السياسيون إن: "الإصلاح اليمني ذهب لاجتياح الجنوب إعلاميًا، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية عن طريق شبكة وخلية إعلامية تعمل من أروقة ودهاليز معاقل الإخوان المسلمين في كل من قطر وتركيا".

وأضافوا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء": "وعمل الإصلاح على غزو القنوات الفضائية التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، والهيمنة والسيطرة والتحكم بها من معقل التحالف العربي في العاصمة السعودية الرياض، وسخر كل ذلك بالإضافة إلى قنوات سهيل، شباب، بلقيس، الفضائية اليمنية، وقناة عدن التي أحكم قبضة عليها".

وتابعوا: "اجتياح الجنوب كان للإصلاح عن طريق قناة الجزيرة، وشاشة الحدث والعربية، وفي صفحة الهدياني في الفيسبوك وتوتير، وفي استضافة أنيس منصور في شاشة الجزيرة الفضائية".

واستطردوا: "اجتاح الإصلاح الجنوب والعاصمة عدن بمقطع عبدالرحمن المصري وصور لجحافل قوات مارب الغازية في لمح البصر".

وأكملوا: "عمل الإصلاح على الترويج وبث الإشاعات من خلال نصر واجتياح لم يتعدّ الجزيرة والعربية والحدث، ولم يصل إلى فوهات وأصوات البندقية والمدفعية، فكان اجتياح بسلاح أكاذيب أنيس منصور والهدياني أطلق عليه اجتياح الجنوب إعلاميًا".

 

الإصلاح وطوق النجاة من الموت

في كل خطوة من خطوات المجلس الانتقالي الجنوبي يزيد الخناق على الإصلاح، ويقترب من نزعات الموت السياسي والعسكري والدبلوماسي .

وكلما زاد المجلس الانتقالي الجنوبي ثابت سياسي، وصلابة عسكرية، وحنكة دبلوماسية اقترب أجل وأنفاس الإصلاح في الزوال ونهاية الختام .

إن حسابات وتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي تقرب من العمر الافتراضي للتجمع اليمني للإصلاح، وتعمل على إدخال الإصلاح في الموت السياسي والعسكري الحتمي .

حيث كان تناغم وتوافق المجلس الانتقالي الجنوبي مع كل البيانات الصادرة من التحالف العربي بمثابة رصاص الرحمة والنهاية التي أطلقت في التجمع اليمني للإصلاح وأردته صريعاً  قتيلاً .

وكان التحالف العربي أصدر بيانــًا مشتركــًا (سعودي إماراتي)  وسرعان ما كان الرد من المجلس الانتقالي الجنوبي؛ حيث رحب المجلس الانتقالي بالبيان السعودي الإماراتي المشترك الصادر أمس الأول الأحد الموافق الثامن من سبتمبر 2019م، والذي يعكس حرص المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على توحيد الجهود نحو السلام والاستقرار والشراكة وانتصاراً للمشروع العربي الذي تقوده دول التحالف .

وقال المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي المهندس/ نزار هيثم  عقب إعلان البيان المشترك السعودي الإماراتي: "طالما كان الحوار والسلام هو المسار الذي طالب به المجلس الانتقالي الجنوبي منذ اليوم الأول، إيماناً بأنه الوسيلة الأفضل والأقوى للوصول إلى حلول عادلة لكافة الملفات والقضايا العالقة، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، والمصالح العليا لشعبنا الجنوبي".

حيث إن الترحيب يفتح آفاق سياسية كانت مفقودة خلال سنوات الأخيرة، ويحكم الخناق على نوافذ وأبواب النجاة من الموت الحتمي للإصلاح اليمني .

وقال الكاتب والمحلل السياسي هاني مسهور: "البيان السعودي الإماراتي يفتح فرصة مجددة لأفق سياسي ظل خلال السنوات الأخيرة مفقوداً ".

وأضاف مسهور في تغريدات على منصة "تويتر" إصلاح المؤسسات الشرعية وإعادة تصويب بوصلتها ومنح الجنوبيين إدارة محافظاتهم والتصرف في مواردهم سينعكس على جبهات الحرب بشكل إيجابي بشرط أن تمتلك الشرعية إرادة حقيقية وتبدي حسن النوايا".

وأكد مسهور في تغريدة أخرى أن ما تحقق في ساحل حضرموت من نجاحات أمنية واستقرار لا تقبل بأيادي العبث المدفوعة من أحمد الميسري وأزلامه، الأمن خط أحمر ستقطع يد كل محاولة مساس به من أيٍ كان؛ فالدماء الحضرمية التي حررت وطهرت التراب الحضرمي خلفها رجال قادرين على حمايتها وصيانتها من الأشرار .

وقد تكون الرؤية واضحة وجلية في الوسط والشارع السياسي والعسكري، من خلال ذلك السباق المتسارع من قبل الإصلاح في سبيل البحث عن طوق النجاة من الموت المحقق الذي يفرضه عليه المجلس الانتقالي الجنوبي في المضمار والميدان السياسي وفي جبهات القتال العسكري .

 

كيف سيتعمل التحالف مع اجتياح الإصلاح إعلاميا؟

يبقى السؤال الأهم الذي يقلق الشارع الجنوبي السياسي، ويطرح بشكل ملفت للنظر كثيراً، هو كيف سيتعمل التحالف العربي مع جنون الإصلاح؟، وماهي السبل والطرق التي سوف يتبعها التحالف العربي في كبح ذلك الاجتياح التصعيد والاجتياح الإعلامي من قبل الإصلاح اليمني.

وكيف بمقدور التحالف العربي إيقاف ذلك ــ جنون بقر الإصلاح ــ وتحديد في هذا التوقيت والمنعطف الذي تمر به المرحلة.

ويأتي ذلك الجنون الإعلامي الذي أصاب الإصلاح اليمني بعد البيان المشترك السعودي الإماراتي، الذي اعتبر انتصار سياسي ودبلوماسيا للمجلس الانتقالي الجنوبي، في هذا التوقيت؛ مما جعل من الإصلاح اليمني في حالة هستيريا وتخبط رمت به إلى اجتياح الجنوب إعلاميا، ويكون بذلك في مواجهة مع التحالف العربي بعد البيان المشترك السعودي الإماراتي؛ فكيف سوف يتعامل مع جنون بقر الإصلاح اليمني الإعلامي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل